التغييرَ
سنة النشر : 12/09/2009
الصحيفة : اليوم
* عيدكم مبارك. .. من إيحاءاتِ العيدِ عندما يكون في النفس قبل أن يكون خارجها:
* الصلاة الخاشعة وقتٌ من الجنة أقتُطِع على الأرض.
إن مبدأ هذه الحياة أن تستثمر كل لحظةٍ فيها بما يعود عليك بفوائد الأرض والسماء.
* انظر إلى المرآة، ثم اعبس، فإنك ستلقى عبوسا في الجهة الأخرى، ثم ابتسم، وستجد ابتسامة في الجهة الأخرى .. هكذا الحياة!
* الناسُ كالنوافذِ ذات الزجاج الملوّن، فهي تتلألأُ وتشعُّ في النهار، وعندما يحلّ الظلامُ فإن جمالـَها الحقيقي يظهر فقط إذا كان هناك ضوءٌ في الداخل!
* شيئان لا يمكن قياس اتساعهما: الكونُ، وحبًّ الأمَ!
صدّقوني .. لو أنّ كلاّ منا عمل بالفعل الأشياء التي باستطاعته أن يفعلها .. لما أذهل الناس فقط، بل سيكون هو أول المذهولين!
* علمني جهد الأبطال الشباب في حملة «أوباما أطلق حميدان» .. أنك عندما تؤمن بأحد، فإنهم سيحققون بالدليل الشاهق أن إيمانـَكَ كان في مكانه.. بل أكثر حتى مما تتوقع !
لا أدري سبباً لمن يخافون التغييرَ، لو أننا لم نُجْبـَلُ على التغيير والتطلع نحو التطوير، لما خرج الجنسُ البشري حتى الآن من الكهوف!
من السهل امتلاك قلوب البشر ثم عواطفهم ثم قلوبهم، عندما نعلم هذه الحقيقة: أن كلّ طفلٍ يولـَد، يولد معه التوقُ لأن يُحَبَّ وأن يُحِبَّ، وأن يريدُ وأن يُرادَ، وأن يقدِّرَ وأن يُقـَدَّر.. متى تحقق هذا فهو إعلانٌ بأنك وصلت إلى أرض الاكتفاء: أرضُ السعادة!
يجب أن نعلـِّم أطفالـَنا ما لم نتعلمه باكتمال، أن يشعروا بالسعادة تـُبْنى بقلوبهم.. شاركوهم ألعابهم، قـُصّوا لهم الحكايا حتى ترى رموشـَهم المصفوفة ثقلت على العيون .. حتى ترى ابتساماتهم وهي تعانق عوالم خرافية من السعادة وهم يترحلون إلى برازخ النوم الجميل .. عندما يكبرون، سنكون حينها شعباً آخر!
مدّ يدَك لأيادي الآخرين وأنت على سطح الحياة .. وإلاّ فلن تجد يداً تمتدّ إلى يدك وأنت في حُفـَرِ الحياة !
إن لم تعجبك مدينتك .. فلن يشفع لها أن تكتفي بانتقاد القائمين عليها .. أعلن لها عن حُبـِّك .. اِرْقِ بها أنت، فالانتقادُ غضبٌ يستهلك أعصابنا فينحطّ ما حولنا، والارتقاءُ ترتقي فيه أنفسنا فيرتقي كل ما حولنا..
فقط اكتف بحب نفسك، بأن تحافظ عليها من أن يُنـَكـِّدُ عليها أحد، فانضبط بالقوانين حتى لا يهين نفسَك أحدٌ، وأعِنْ على النظام حتى يقدّر نفسَك كلُّ أحَد ..
.. هل قلت لكم: عيدُكم مبارك؟ أرجو ألا تكون الزهايمر!