تجاربهم في القراءة
سنة النشر : 16/12/2010
الصحيفة : اليوم
^^ مصدر فخري هم كُتاب المنطقة الشرقية، ويوم هاتفني الدكتور “فهد العليان” المشرف على برنامج “تجاربهم في القراءة” في مكتبة الملك عبدالعزيز بالرياض ، اتفقنا أن يكون لأدباء وكتاب الشرقية نصيبٌ كبير في الحضور العام، خصوصا وأن كتابنا ومثقفي المنطقة مبرزين في عدة مواضيع. ولكن الصعوبة كيف تختارُ جوهرةً بين جمع كلـّه جواهر.
^^ كما أني فخورٌ بأني ضمن كوكبة متفوقة من الكاتبات والكتاب في هذه الجريدة، وهم لحم وسدى الرأي فيها، على أن لكل طبخةٍ ملحها، وأجد أن الكاتبين “محمد المسحل”، و”نبيل المعجل” هما من أميز الكتاب الساخرين الأذكياء في مسرح الكتابة الصحفية، وأرجو ألا أكون متحيزا، فالمحبة من صفاتها التحيز. هما ملحا الجريدة، وأعرف أن الكثيرين في يوم عموديهما يتسابقون للصفحة التي بها مقال أحدهما. على أن نبيل المعجل -هداه الله- دائما يضحكني، وأحيانا أكون أقرأ الجريدة في مكان جاد، فيعيبون عليّ ضحكاً وقهقهةً عاليتين. وكان في مقالته “يا زينكم ساكتين”، ربما لمزاجٍ رائق، وانتماءٍ شديد لمقصد المقالة أستاذا تفوق -فيها على الأقل- على فُكاهة وعبقرية “أحمد رجب” المصري، وعالجه بدوائه. ولم يخلُ نقدُه من أدبٍ وعناية في استخدام الألفاظ مع مُعلـِّمٍ كبير، مع أنه كان بإمكانه التواري بستارةٍ السخرية التي تمرر ألفاظاً كالجِمال. اعترضني زميلي بمجلس الشورى الأستاذ المثقف “منصور أبا الخيل”، وأخرج شريحةَ ورقٍ مطويةٍ بعناية، وقال هذا من أفضل ما قرأت في الفكر والأدب الساخرين، تصورت أنه يتكلم عن شخص بحجم الراحل شيخ الساخرين “آرثر بوكوالد” أو أجنبيٍّ بحجمه.. فتحتُ الورقة المطوية وإذا صورة المدعو “نبيل المعجل” أول ما قفز إلى عيني!
^^ كان “ملتقى المقالة” من أعمال كرسي جريدة الجزيرة عملا كبيرا ومنظما قامت به جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وفي جلسته الأولى تعرفت إلى كاتبين مهمين هما الدكتور “عبدالرحمن الحبيب”، والأستاذ “فهد عامر الأحمدي”.
لفتني الحبيب بأكاديميته الراقية، وأعجبتُ بالكاتب الأحمدي لاقط المعلومات مثل الجواهرجي الخبير في التقاط الجواهر.. وكان مكسبي دعوة الجامعة في الزمن واللحظة، والملتقى أهداني شيئا ثمينا باقيا، وهو صداقة الرجلين المبدعين.
^^ تبقى جمعية “جود” رائدة في العمل التطوعي في المنطقة الشرقية، وكسِبـَتْ مع هذه الريادة العراقة والتأصل جذريا في أرض العمل التطوعي في كل المنطقة، وقبل البارحة كانت استضافتهم السنوية للفرق التطوعية للشباب بنات وأولادا، ووصلتني رسائل منهم يرون فيها أنّ “جود” تعطيهم دائما دفعة من الطاقة والفرح في الثناء على أعمالهم ورعاية واعتبار منجزاتهم.. ولا عجبَ يا شباب فلهم من اسمهم كل النصيب.
^^ منذ وصل الحبيبُ “عبدالرزاق التركي” من “بيروت” وهو يحدثني عن شابّةٍ سعودية مُلـْفِتة، ونالت إعجابَ الحاضرين والمنظـِّمين في مؤتمر إطلاق الطاقات الكامنة لأطفال وشباب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- الذي أقيم مؤخرا في بيروت. داخلت الفتاة “مها عثمان الباحسين” كما يخبرني “التركي”، وبحجابها الصارم، في موضوع إطلاق استعدادات الشباب الكامنة عن طريق غرس القيم العليا، والاعتزاز بالجذور، وعن تطوير الطاقات في القدرات الكامنة في تعزيزها وتطويرها ضمن أعمال مؤسسية.
ونالت مداخلتـُها إعجاباً منقطع النظير من جمهورٍ مُتعَبٍ حضر من الصباح وطلبت منهم مها الاستيقاظ لسماعها.. هه، يا للجرأة. وتعتزّ “مها” بأختٍ لها فلسطينية شاركتها بإبهار من مخيم “عين الحلوة”.. مها تأكيدٌ على تربّع الشباب السعودي والخليجي على خارطة الإبداع التطوعي العربي.