مقتطفات الجمعة 221

سنة النشر : 20/05/2011 الصحيفة : الاقتصادية

 
أهلا بكم في مقتطفات الجمعة 221 .
 
حافز الجمعة: أنا أتطوع، أنا موجود.
 
شخصية الجمعة: الصديق ''أسامة قباني'' عضو الشورى عاملٌ كبير بجمعياتٍ كبرى سمتها رفعة المجتمع بإنسانيةٍ نفعيةٍ عملية، ومنغمسٌ بالعمل الإنساني العام حتى أني أشك أنه يتيح وقتا لأعماله الخاصة، ولا أظنه من القلقين حيال ذلك، لأنه يؤمن أن بركة الأعمال المنقطعة للخير تعود نفعا مضاعفا على الإنسان بكل مناحي عيشه. شخصية هذا الأسبوع شخصية يتحدث عنها السيد قباني بإعجابٍ ومحبة، ويقدمه كإداري عملي مجتهد طالما استغرب من يعمل معه على قدرته وطاقته في بذل نفسه للعمل الإنساني على الخصوص، ويتكلم عنه عن معرفةٍ وصداقةٍ وزمالةٍ ممتدة عبر عقدين من السنين في ''جمعية الأطفال المعاقين''، وهو الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز. ويروي السيد القباني قصتين عن الأمير سلطان كافيتين لتجعلاه متميزاً ومغيّراً في المسار الاجتماعي والعملي الإداري. يقول إن محضراً كان موقعا وجاهزا من مجلس إدارة الجمعية، على أن السيد القباني أبدى وجهة نظر مغايرة على ما ورد به، فما كان من الأمير سلطان بن سلمان إلا أن وقّعَ على نفس المحضر وتحت توقيع الرأي المغاير الذي وضعه أسامة قباني. وترى هنا كيف أن الإنسان يزداد رفعة بتقبل الآراء ولو كانت مغايرة لرأيه متى أقنعته. ويروي أنه زار الأميرَ مرة في غرفة بمستشفى يرقد فيها ابنه الأمير''سلمان'' مريضا، وعجب أنه رأى الأميرَ منكبا على ورق الجمعية ومعاملاتها!
 
من طـُرف الصديق ''أسامة قباني'' عن الأمير سلطان بن سلمان يقول: ''إنه يذهب معنا للمطار بصفته زميلا ورئيس مجلس إدارة الجمعية، ثم ينفصل عن الفريق عند ركوب الطائرة، لأنه هو الطيار الذي سيقلع بالطائرة، فيصبح بالرحلة طيارا. ولما يترجل الجميع من الطائرة يكون هو مرة أخرى بهيئة الزميل ورئيس المجلس.. بقيَ أن يأخذهم للقمر!
 
الأستاذ ''وائل بن عيسى الملا'' واجهة إنسانية لما تريده شركة أرامكو أن تكون صورتها أمام المجتمع في المنطقة الوسطى.. فهو يشرف على نشر ثقافة العمل التطوعي في منطقة الرياض عبر نشاط صيفي ضخم وفخم ومتعدد الأنشطة لنشر الثقافة التطوعية عبر التدريب على ممارسات ووعي يحتاج إليه أي فرد في المجتمع لعقله ولصحته ولسلامته، من المسرح المعرفي، إلى أرض الأطفال، حيث يطبقون عن طريق المتعة المعارف العلمية في أكثر من علم، وفي المنطقة النسائية والمنطقة العامة، وإخراج حيوي ممتع يستمر قرابة الشهر. هذه المرة تواصلنا معا لرغبة ''إدارة أرامكو للمسؤولية الاجتماعية'' أن تستفيد قبل التطبيق على الأرض من قيادات الشباب والفتيات المتطوعين، وإدارة جموع المتطوعين على الأرض، وكوّنتْ إدارتين مستقلتين إحداهما للنساء ترأسها امرأة متطوعة. إن دخول شركة أرامكو بهذا الزخم وبهذه الحماسة، وبحسن اختيارهم لشابٍ مثقفٍ ووطني، وابن أحد أكبر عاملي التدريب والتنوير وهو الدكتور الفاضل عيسى الملا، يدل ـــ بإذن الله ـــ على توفيقٍ وتغييرٍ إيجابي كبير سيطرأ على نوعية وثقافة العمل التطوعي بالمنطقة.
 
واكتشفتُ قارئا من مصر الشقيقة جميل الشخصية بمواهب متعددة اسمه ''محمد حسين'' من حي إمبابة الشهير بالقاهرة، ومن مواهبه أنه شاعر موهوب بالفصحى وبالحلمنتشية المصرية كما يقول. أعجبتني قصيدة فصيحة له عنوانها: ''ما دمت فقيرا فلتصمتْ''. رائعة، وحلوة، ومحزنة ومضحكة معا، الدمعة والبسمة في عناقٍ سيامي..
 
ما دمتَ فقيرا ً فلتصمتْ، قانونٌ يسرى في زمني بلا أن يشهرَ أو يُكتبْ ما دمتَ فقيراً فلتصمتْ، ما دمت فقيراً لا تضحك، لا تحزن، لا تسبقْ لا تفعل شيئاً إلا أن تصبح حجراً لا ينطقْ ما دمت فقيرا فلتصبح قطرةً في بحرٍ مالحٍ أو تغرقْ ما دمتَ فقيراً لا تقلق فما تملكُ شيئا قد يُقلِقْ ما دمتَ فقيرا لا تحب، فلنْ تُحَبَّ حتى من نفسِك ما دمت فقيراً لا تسألْ لا تسأمْ، لا تجهد نفسك يوما أن تعرفَ أو تفهمْ ما دمتَ فقيراً فلترضى، ولتقنعْ ... إن تُركَلَ حينا أو تُصفَعْ! ما دمت فقيرا فلتمحو نفسَك من نفسِك، ولتدفن همّك في رأسِك، ولتعلم أن الذلَّ سيوضع دوماً في كأسِكْ .. ما دمت فقيرا فلتصمت!
 
أجمل ما قرأت هذا الأسبوع: إعلانُ منطقة مكة المكرمة صديقة للمعوقين. وأعلنها الأمير خالد الفيصل أمير مكة، وصرح الأمير سلطان بن سلمان أن على جميع الجهات التعاون لتحقيق معنى أن تكون المنطقة صديقة للمعوقين. وهنا نستذكر القرارات العليا، والمجلس الأعلى الخاص بالموضوع، وبناء البنية التحتية والهندسية بشرط أصيل في مراعاة حركة وسهولة العمل والأداء اليومي لأصحاب الحاجات الخاصة. أو كما سماهم الأمير سلطان: أصحاب القدرات الخاصة، وسمعتُ المصطلحَ لأول مرة من أستاذنا صاحب الروح الإيجابية الباسمة ''حمد القاضي''. نرجو أن ترى أعيننا، واقعا، كل البلاد صديقة .. لأصحاب القدرات.
 
والمهم: بيدك ريشة وأمامك ألوانٌ ولوحة، إن أردتَ رسمتَ جنة، وإن أردتَ رسمتَ نارا!
 
في أمان الله..