سنة النشر : 01/05/2009 الصحيفة : الاقتصادية
صدرت الموافقة الملكية السامية على ترقية سفيرنا اللامع الدكتور عبد العزيز خوجة ( وهو، برأيي، ماسة براقة في العِقد الدبلوماسي السعودي) إلى المرتبة الممتازة، وأتت المرتبة لتثبت واقع الامتياز الذي طالما كان طبع عمل وجهد وفكر وقلب هذا الرجل العظيم الموهبة، وصاحب الحكمة المتجلية، والطبع السلس الذي يذيب أعتى الصخور.. وتساءلت هنا مرة: لماذا تتبع الأزمات الدكتور خوجة، إن لم يرسل لمهمة إطفائها، وكأنها مربوطة بقدره، حتى صار سفير المهام الصعبة.. ولم أجد الجواب، لا جواب لسؤال غيبي. ولكن الذي نعرفه أنه من سادة ترويض الأزمات دون أن يهزأ منها. إن احترام الأزمة ومعاملتها بجديةٍ وتقديرٍ لسطوتها وخطرها ومهاويها ومفاجآتها من أجدر الصفات التي يجب أن تتقدم صفات الدبلوماسيين الكبار. وقد أرسلت لصديقنا الكبير هذه الرسالة بعد الخبر: أتتك "الممتازةُ" منقادة، أتتك تجرجرُ أذيالها فلم تكُ تصلحُ إلا لك، ولم تكُ تصلحُ إلا لهــا
قلنَ، وقالوا: - "كل قوانين التربية السليمة بما فيها التربية الإسلامية تربي الشخصية القوية التي تتمتع بوجهة ضبط داخلي. إلا نحن في تعاملنا مع العلاقة بين الرجل والمرأة، التربية لدينا تكون بحبس المرأة وكتم أنفاسها حتى لا يرى الرجل طرفاً لها وبالتالي لا يستطيع كإنسان منحه الله خلافة الأرض ممارسة عملية ضبط الذات."- د. حنان حسن عطا الله من مقالها (القطة واللحمة) في جريدة "الرياض".
- "لا ننكر أننا كنساء نبحث عن إيفاء الجميع حقوقهم الشرعية ولكن ليس خارج سياق الأسرة أو التخلي عن مسؤوليات الأمومة.. وليس وفق متطلبات (الجنوسة) التي جذورها التاريخية ماركسية ترفض بقاء الأسرة وتشجع الشذوذ وإقصاء الرجل الأب والزوج من حياة المرأة!"- د. نورة خالد السعد من مقالها (الجنوسة والتغير الاجتماعي" في جريدة "الرياض".
- "لن تحل البطالة في يوم وليلة ولن تحل أبدا بالوسائل التي تتبعها وزارة العمل اليوم والتي من أهمها التضييق على منشآت القطاع الخاص في موضوع الاستقدام بطريقة ساوت بين المتستر الذي لا يعرف عمالته إلا عند تجديد الإقامة، وصاحب المصنع الذي يمكن أن يعمل بجد واجتهاد لتدريب السعوديين وتوظيفهم إذا ما تغيرت سياسة الوزارة، معه ومع نظرائه."- عبد المجيد بن عبد الرحمن الفايز من مقاله (مفاجأة، السعوديون يعملون أكثر من اليابانيين) في جريدة "الاقتصادية".
وفي عدد 31 تشرين الأول (أكتوبر) ظهر مقال في التايمز اللندنية بعنوان: "كبد صناعية للزراعة بعد عشر سنوات" والتقرير يقول إن العلماء البريطانيين نجحوا في خبر صعق الأوساط الطبية بإنماء أول كبد صناعية تسمح في المستقبل باستيلاد أكباد لزراعتها لمن يعانون من الفشل الكبدي. واستخدم العلماء في ذلك كبداية خلية جذعية من الحبل السري. الكبد التي نماها العالمان "نيكو فورّاز" و"كولن ماكجوكن" وهما من جامعة "نيوكاسل" كبد منمنمة، ولكنها خطوة هائلة لإيجاد كبد كاملة الحجم، بل لدقتها الحالية صارت وسطا صالحا لفحص أثر الأدوية الجديدة عليها بدل الفحص على الحيوانات المختبرية، أو الإنسان. ولقد استخدم العالمان في تجربتهما جهازا طورته وكالة الفضاء الأمريكية لمحاكاة أثر انعدام الوزن، فبدون أثر الجاذبية يمكن لهذه الخلايا الجذعية أن تتكاثر متضاعفة بسرعة أعلى، حيث تضاف الهرمونات إليها مع مستحضرات كيماوية لتحرضها لتتحول إلى أنسجة كبدية. هل تم اختراع جديد من عدم؟ هل تكونت خلايا من فراغ؟ لا. فالباحث المشارك الدكتور فورّاز قال:" لقد أخذنا يسيرا من دم الحبل السري، ثم إن القضية كلها عبارة عن تحفيز ما هو موجود أصلاً!".. تذكروا عشر سنوات من الآن.
وأجمل عناوين الأسبوع ظهر في الصفحة الأولى في جريدة "الرأي العام" الكويتية بعنوان" الكتل المختلفة في مجلس الأمة تتفق مع الخرافي في الدعوة إلى مزيد... من الدم." وكان كاتب الخبر داهم القحطاني خفيف الظل فعلا، حين بدأ الخبر كالتالي:"بالرغم من الدعوات إلى حقن الدماء في المناطق الملتهبة في الشرق الأوسط، إلا أن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، خالف هذه الدعوات ودعا إلى مزيد من الدماء وأيده في ذلك عدد من النواب رؤساء الكتل في المجلس" أما هذه الدعوة، حتى لا تذهب بعيدا، فهي دعوة الخرافي لحض المواطنين على التبرع لمصلحة بنك الدم ضمن حملة "قلوب طيبة" الإعلامية التي ينظمها بنك الدم الكويتي. ونضم صوتنا هنا أيضا إلى مزيد من الدم أيها السعوديون ذوو القلوب الطيبة!
وقف السيد "وضاح خنفر"، مدير عام قناة الجزيرة القطرية، أمام حاكم قطر حمد بن خليفة آل ثاني، وزوجته الشيخة موزة ناصر المسند، وحشد كبير، في حفل مرور عشر سنوات على ظهور القناة، فقال في أسلوب منبري دراماتيكي وبليغ:"إن الاحتفال بالعيد العاشر لانطلاقة الجزيرة ليس احتفاء بذكرى عابرة، إنه احتفال بحرية الكلمة الصادقة، وانعتاق من قيود الرؤى الضيقة، إنه احتفال بإرادة صنعت للناس، وفي الناس، أثرا لا ينمحي"، وأضاف: "ما ارتقت مؤسسة من قبل إلى ما وصلت إليه الجزيرة في عشر سنين... الأول من نوفمبر عام 1996 اليوم الذي بدأ فيه عتق الإعلام العربي من قيود السلطة وأغلال السياسة، يوم نحتفل فيه بقيمة الإبداع، فالصحافي العربي لما وجد الحرية والإمكانات انطلق محلقا يطاول إنجازه عنان السماء، دونما انحباس في مشاعر النقص ودونية الأداء." وأترككم طارحا هذا السؤال: هل ما قاله رئيس المحطة مجرد كلام قوي البيان.. أم فعل متين البنيان؟ .. بين السؤالين ربما نجد إجابة لما يجب أن يكون عليه رقي الإعلام ومصداقيته.
مع السلامة..