البابا كان أرحم من ابن مالك

سنة النشر : 01/05/2009 الصحيفة : الاقتصادية

 
رمضان الكريم شارف على الانتهاء، وأرجو أن يقبل الله منكم صيامكم وقيامكم، وأن يبارك لكم بعيد الفطر وتقضوه مع عائلاتكم، بالتقارب والحب والانشراح.. وألا ننسى في هذه الأيام المباركة القريبة إلى السماء أن ندعو الله أن يوفقنا كعناصر في المجتمع لتنتهي مشاكل كبرى حصلت لبعض أبناء المجتمع، أهلنا وإخواننا وبناتنا وأبناؤنا في الفترة الماضية، ونحن نعرف صعوبة أن تـُنهي كل المشاكل الكبرى.. ولكن بعضها. فلنزد الدعاء في أن تفعـّل الحكومة بكل أدواتها وقوتها، وأن يتحرك المجتمعُ بكل أطرافه، في حل مشاكل من فقدوا أموالهم في شركات سمت نفسها استثمارية ثم ضاعت وضيعت أموال الناس، وبعضهم فقد حتى الأرض التي يسير عليها والثياب التي تغطي جسده.. وأن تـُنهى مأساة سلسة أخبار الموت في الطرق للمعلمات هذه الأخبار التي تمزق قلب الأمة، بحلولٍ نهائية وبلا أي تبرير كان.. فالموت في الطريق غير قابل للتبرير، إنما الاجتهاد الحريص للتوقي وإيجاد الحلول.. وأن تقل معدلات شكاوى المواطنين من تعثر خدمات المرافق العامة.. وأن لا نتقاتل بيننا على الصحف والبرامج التلفزيونية.. آمين.
 
أقوال الجمعة: - " ما يدهشني بحق أن التنوع العرقي والمذهبي في مكة والمدينة (في أصله القديم) يفوق بمراحل أي تنوع مماثل في أي دولة عربية كبيرة. ومع هذا لا ينطبق تعريف "الأقلية" اليوم على أي مجموعة استقرت في الحجاز - حيث توحدت اللغة والهوية والممارسة الثقافية.. بل وحتى الملامح وهيئة اللباس." الكاتب فهد عامر الأحمدي- من مقاله (أقليات ذابت في الحجاز) ـ جريدة "الرياض" في 26 رمضان الجاري. - "باختصار، السعودة ليست قرارا تتخذه تلك الوزارة أو ذلك الجهاز الحكومي، وهي ليست نجما يعلق في الفضاء ولا إجراء يطبق في فراغ. إنها سياسة متكاملة يتداخل في تنفيذها العديد من الجهات التي يلزمها التنسيق والتعاون فيما بينها لإنجاح التجربة. السعودة برنامج له تداعيات اجتماعية واقتصادية وسياسية وتعليمية وتداعيات أخرى لا تخفى على فطنة القارئ." ـ "سعد الصويان" من مقاله (الأخ سعودي؟) ـ "الاقتصادية" 26 رمضان الجاري. - " هناك كُتـّابٌ أشد ضراوة من الصهاينة وليس فقط اليهود.. على مجتمعنا، وعلى قضايانا الإسلامية وقضايانا الوطنية"- الكاتبة وسيدة الأعمال حصة العون في مداخلة في قناة إل بي سي.
 
وموضوع مهم جدا من رسالة لفتاة تخرجت في جامعة الملك فيصل بالأحساء أترككم مع بعض فقراتها: " هناك مشكلة، وهي لا تكمن في خريجين ولا في وظائف ولا حتى في قبول في الجامعات، بل هي أخطر بكثير ..أنا من خريجات جامعة الملك فيصل في الأحساء من خمس سنوات قسم الاقتصاد المنزلي، توجهت للدراسة هناك لأن ألجامعة معترف بها والتخصص مطلوب، واجهت مصاعب لا يعلم بها إلا الله من بُعدٍ عن الأهل بسبب السكن في السكن الجامعي، والمسافة التي يقطعها أهلي لإحضاري للسكن أو أخذي منه، فوق صعوبة المواد التي درستها من كيمياء مادتين وفيزياء ورياضيات وعلم الأحياء 3 مناهج وكنت صابرة كي أنتهي في أفضل الأحوال لأدرس البنات الطبخ!.. ولكن ليت هذه هي المشكلة. المشكلة أن وزارة التعليم لا تقبل أن تعترف بشهادات خريجات هذا القسم، وهنا ينبع السؤال: أليس من الأفضل قفل هذا القسم من أصله وإراحة الناس من المشقة والعناء، والتلميذات من ملحمة المعاناة والأعصاب والسهر والشقاء.. وتوفير أموال الدولة. كلية لا تقبل شهاداتها؟ هذه هي المشكلة. ليت المسألة أن لا وظيفة شاغرة لكانت المسألة أرحم بكثير." وشدّدت كاتبة الرسالة على تكرار الياء في كلمة "كثير"، وأنا بدوري أنقل الرسالة للجسد التعليمي في المملكة حول أسئلة مهمة: هل هناك رؤية شاملة؟ خطة؟ استراتيجية؟.. ولكني لست قلقا ألا تصل رسالتي للوزارة، ولكن أخاف كثيرا (بتكرار الياء في كلمة كثير) ألا يأتي دور قراءتها من المسؤولين لتراكم زكائب الرسائل.. التي تحمل ذات الأسئلة!
 
ومقال لإبراهيم سعدة ظهر في الأخبار المصرية في 22 سبتمبر الفائت بعنوان:"البابا كان أرحم من ابن مالك" يتطرق فيه إلى كاتب جزائري يعيش في فرنسا اسمه أنور بن مالك وهو مدرس جامعي هاجر إلى فرنسا وبقي بها، وصار ديدنه أن يسب الإسلام سبا خارجا ومقذعا، وهو يضع لمساته الأخيرة لكتاب اسمه "أو.. مريم" ويريد فيه كما يقول إبراهيم سعدة أن يتفوق على سيئ الذكر سلمان رشدي.. بل سنترحم على كتاب سلمان رشدي أمام البذاءات التي يحملها كتاب هذا الجزائري الذي ولد عربيا ومسلما. وإبراهيم سعدة يقارنه بمن حاولوا الإساءة للإسلام مثل هنتجتون صاحب صدام الحضارات، الذي لم يجرؤ أن يصف رائحة المسلمين بأنها مثل رائحة فضلات البشر كما فعل الجزائري ابن مالك. وحتى رئيس الوزراء الإيطالي السابق النزق بر لسكوني لم يجرؤ أن يصف القرآن أنه "مخطوط محرّف" كما فعل الفاسد العقل ابن مالك.. ورغم سقطة بابا الفاتيكان المدوية في الإساءة للإسلام لم يجرؤ على التطاول على الذات الإلهية كما فعل المارق ابن مالك حين وصف الله بأنه "ظالم".. تعالى الله عما يصفون. ومن هنا تعرفون لماذا وصفه إبراهيم سعدة بأنه كتاب حقير لكاتب أحقر. خرجتُ من المقال بدعاءٍ واحد للكاتب الجزائري وهو أن يعود لوطنه الجزائر.. لماذا؟ لأن الجزائريين بغيرتهم على دينهم سيمزقونه إربا.. وتذكرت ما قالته أختنا حصة العون عن كتاب بيننا أشد ضراوة من الصهاينة.. صحيح!
 
" إن اللهَ خلقك حُرّاً، فكن كما خلقك!"- الإمام الشافعي. مع السلامة..