لا .. ليس عندنا نادٍ للروتاري!

سنة النشر : 01/05/2009 الصحيفة : الاقتصادية

 
جاء توقعي في محله عن مقالة الأسبوع الماضي (هل عندنا نادٍ للروتاري؟) وترى أن عنوانَ المقالة كان سؤالا استنكاريا، تجاوبا مع ما نشر في مقال في جريدة يومية سعودية عن تجاهل ومنع سيدات سعوديات متحفظات في غرفة تجارة الشرقية (حسبما جاء في تلك المقالة) من حضور لقاء مع وكيل وزارة العمل عبر الدائرة التلفزيونية، وأنهن أهملن.. إلى آخر المقالة.
 
وكنت أحاول ـ مجتهدا ـ أن أمنع أن تكبر الحادثة وتروح فيها سمعة ناس محترمين. لذا بادرتُ في المقال السابق إلى طلب توضيح الأمر من الغرفة، وطلبت البيـّنة من كاتبة المقالة.. وأشرت إلى أن المناصحة يجب أن تكون قبل النشر على العالمين وهي من أخلاقيات المسلم الناصح والغيور. واستغرابا مني أن تصير حادثة مثل هذه مقصودة، جاء سؤالي الاستنكاري: " هل عندنا ناد للروتاري؟".. والإجابة جاءت أنموذجية من إداري أنموذجي، وستجد كل رسالته كما وردت لي هنا، مؤيدا له وشادا بقوة على يده، لأنه يؤمن بالتجاوب مهما كان النقد والانتقاد، ولأن أصحاب النوايا الراقية هم الذين لا يخافون المواجهة، بل هم يبحثون عنها، وإذا ظهروا بزغوا كالنجوم. إن من ينشر تفسيرا لأمر حصل سيضع كل الوسائل كي لا تحصل عينُ الحادثة مرة أخرى، أو بالأدق ظروفُ حدوثها.
 
وأسعدني أن أمين عام الغرفة برسالته أبان للناس، كما أمـِلتُ، أن مسؤولي الغرفة وموظفيها إنما هم مثلنا يؤمنون بما نؤمن به، ويسعون إلى ما نسعى إليه.. وربما أكثر، لأنهم في واجهة عين الناقدين.. أترككم مع الرد: التاريخ:4 ربيع أول 1427 الأخ العزيز الفاضل نجيب بن عبد الرحمن الزامل سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود أن أتقدم إليكم بجزيل الشكر والامتنان على طروحاتكم الصحافية الثرية التي دائما ما تكون عقلانية وواقعية تتحرون من خلالها إيجابية الطرح، الذي يقود في النهاية إلى تحقيق المصلحة لمجتمعنا بشكل عام.
 
أخي الكريم أود أن أشير إلى مقالتكم في "الاقتصادية" حول ملابسات لقاء وكيل وزارة العمل الدكتور عبد الواحد الحميد والمخصص لمناقشة القرار الخاص بعمل النساء في محلات بيع الملابس النسائية الخاصة. وأود هنا أن أوضح لكم أخي الكريم ما يلي: أتفق معكم في كل العناصر التي طرحتموها في مقدمة المقالة من أن كل مقال يمس أشخاصأ لا بد أن يعزز بالأدلة ، وأن لكل شخص منتسب إلى أي هيئة الحق في الاستفادة من خدماتها دون تمييز، وكذلك أتفق معكم في كل الأطروحات التي أوردتموها في مقدمة المقالة ولا خلاف على ذلك. ورد في المقالة أن الغرفة دعت من خلال الإعلان لهذا الاجتماع، أي أنه دعوة عامة وللإيضاح فقط، كان الاتصال بأصحاب المحلات التجارية الذين يعنيهم الأمر مباشرة ولم تكن دعوة عامة،عن طريق الإعلان. ما حدث هو أن مديرة الفرع النسائي في الغرفة لم تتلق تأكيدات من النساء بحضورهن هذا الاجتماع (حسبما أفادت) وعليه فلم تطلب من القسم المختص بالغرفة إجراء التجهيزات الفنية التي تسمح بربط مكان الاجتماع مع القاعة التي عادة ما تخصص للنساء، وعندما حان وقت الاجتماع حضر عدد من الأخوات للمشاركة، فجرى توجيههن إلى القاعة التي دائماً تستخدم لهذا الغرض، وجرى توجيه الفني المناوب من قبل الإخوة الزملاء في العلاقات العامة لإعداد الربط بين مكان الاجتماع والقاعة ولكن أفاد أنه لا يمكن ذلك في أقل من ساعة ونصف وهذا هو السبب في أهمية حجز القاعة بوقت كاف.
 
وعلى أية حال أعتقد أنه من الناحية العملية تتحمل الغرفة التقصير في هذا الجانب وكان بالإمكان أن تكون القاعة المخصصة للنساء مجهزة بالتمديدات التي تسمح بربطها خلال وقت وجيز، وفي هذا الخصوص فقد تم تعميد القسم المختص بتجهيز هذه القاعة بشكل دائم تحسباً لمثل هذا الموقف مع العلم انه لو كانت هناك تأكيدات من قبل الأخوات مسبقاً لجرى حجز القاعة وتجهيزها أسوة بما تعمله الغرفة لعشرات المناسبات التي تشارك فيها بعض الأخوات على مدار العام. تمت الإشارة في مقالتكم أخي الكريم نقلاً عن المقالة التي كتبت في جريدة "اليوم" من أن الأخوات اللواتي كن في قاعة الجزيرة قد أرسلن خطاباً مع شخص إلى الدكتور عبد الواحد الحميد وأنه تم منعه، وهنا أخي الكريم أود أن أوضح لكم أن الرسالة تم تسليمها في حينه للدكتور عبد الواحد الحميد ، الذي اطلع عليها وأبدى استعداده للقاء الأخوات بعد الانتهاء من اجتماعه مع أصحاب المحلات التجارية، ولكن عندما انتهى من الاجتماع كانت الأخوات قد غادرن القاعة ربما لطول فترة الانتظار. أرجو أن يكون في ذلك ما يوضح موقف الغرفة والأمر بالنسبة لنا يقف عند المشكلة الفنية في عدم جاهزية القاعة المعدة للنساء نتيجة لعدم الحجز المسبق ، وأرجو ألا يفسر من قبل بعض المجتهدين والمجتهدات إلى أبعد من ذلك فالأخوات اللواتي حضرن وتأثرن من هذا الموقف هن في الأخير أخواتنا وبناتنا، ولو لم تكن الغرفة مهتمة بأوضاعهن لما عملت على تجهيز مبنى متكامل للفرع النسائي في الخبر بجميع الخدمات المتكاملة ، وسيكون جاهزاً في حدود الشهرين، ويوفر كامل الخصوصية لجميع المنتسبات والمستفيدات من خدمات الغرفة. وأخيراً أخي نجيب ليس لدى الغرفة حساسية في الاعتراف أو الاعتذار عن أي تقصير يحدث في خضم العمل بل وتصحيحه مستقبلاً، وكنت أتمنى من الأخت الكاتبة التي أشرتم إلى مقالتها أن تفترض حسن الظن، وتنظر للأمور بنفس المنظار الذي ترون به أنتم لمثل هذه المواضيع.
 
حفظك الله ورعاك ودم لأخيك. الأمين العام عبد العزيز خالد العياف .. ودمت يا أبا خالد، كما أعرفك، من الطراز الإداري المحنك والشجاع. ولقد أنارت رسالتك زاويتي.