أول مشروعين سعوديين من نوعهما..

سنة النشر : 01/05/2009 الصحيفة : الاقتصادية

 
طرح حصة من المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق للاكتتاب، لتكون شركة مساهمة ليس غريبا ولا خبرا مفاجئا في سوق تسمع فيها كل يوم عن دخول شركة جديدة، أو مشروع دخول شركات جدد.. إنما المفاجئ أكبر من هذا وذاك، أنها الفلسفة الإعلامية وراء الحدث الكبير. بما أتوقعه من قراءتي لهذا المشهد الأول من نوعه في كل العالم العربي يقع تحت عنوان شاهق وإن كان غير مرئي: انتهاء عهد الملكية الحكومية لدور الإعلام، ونهاية الملكية الخاصة لدور الإعلام. صارت دور الإعلام لأول مرة ملكا شعبيا عاما، أو أنها ستكون. وهذا يعني أن الرقابة الرسمية ستضمحل مهما تعسفت القوانين لأن الرأي صار عاما، والملكية والحق في إبداء الرأي في تصريف أمور الشركة سيكون عاما وواسعا.. وسينتهي عهد رئيس التحرير الحاكم بأمره، لأنه سيكون تحت مراقبة مؤشرات الأداء التي لا ينازع أحد على صحة أحكامها.. وسيكون الكتاب أنفسهم تحت المنظار المعياري، ولن يكون هناك كتاب محظيون، وكتاب مبعدون.. سيكون الحكم للسوق. المفاجأة: عهد إعلامي سوقي جديد!
 
ويكتب الدكتور "محمد عبده يماني" مقالا في غاية التأثير، وبكلمات مرشوشة من عرفان جميل، بعنوان "الجواهرجي.. ولمسة وفاء". والذي هز قلب الكاتب الكبير أن الأستاذ محمد إسماعيل جواهرجي أنشأ قصيدة صاغها فعلا كأمهر الجواهرجية، وعمن؟ عن زوجته شريكة طريق الحياة الذي ندعو لهما, ( وللكاتب العتيد) بطوله ونعومة مسلكه.. القصيدة جوهرة صقيلة براقة جميلة أخاذة من أجمل ما يكنه إنسان لإنسان آخر باقة من الحب، والوفاء، والإعجاب والافتتان الذي لا تدفن سطاعة بريقه كر السنين.. حب الجواهرجي لزوجته الفاضلة "أم هاني" جوهرة حقيقية لا يزيدها الزمان إلا ألقا.. فهي رغم الستين عاما يراها أجمل صبية على كل الأرض. ولما تقرأ القصيدة والمقال، سيهفو قلبك لزوجتك، لتجد معنى سامقا لمشاركتكما الحياة معا.. وستختنق بشعور حارق إن جنيت عليها، أو فرطت في حبها.. ستعرف أنك إن لم تتلاحق أخطاء تعاملك لزوجتك معتذرا لها بوفاء جميل.. فإنك تلقي من وعي أو غير وعي.. أغلى جوهرة اقتنيتها في حياتك. أمنيتي: أن توزع القصيدة كجرائد الدعايات والإعلان.. على كل باب.
 
ونشرت الصحف، وبثت وكالات الأنباء قبل أمس الصور الأولى من تصوير مشاهد أول فيلم سعودي، الذي تصور مشاهدُه في مدينة دبي.. بعنوان "كيف الحال؟" وظهرت صور في جرائدنا المحلية ومنها التي نشرت الصور على صفحات بارزة صورة لبطلتين سعوديتين بكامل تبرجهما، وقد يكونان أيضا أول السعوديات اللاتي يظهرهن بسفورهن الكامل تماما.. وسيكون هشام عبد الرحمن أول سعودي يمثل في فيلم سعودي طويل.. فنضع أول خطوة على القمر – آسف- أقصد على كوكب السينما. بينما أخصص بكل فخار في أول مقتطف هنا، عن طرح أسهم أكبر دار إعلامية في العالم العربي كأول مشروع من نوعه في كل تاريخ الصحافة العربية.. أخصص هذا المقتطف لأول فيلم سعودي بشعور (آخر).. وأقول لكم: "كيف الحال؟!"
 
وفي نقاش في صحيفة اللندنية في 20 آذار (مارس) الجاري مع مجموعة من المفكرين والمشاركين حول أهم 12 كتابا غيرت مصير البشرية قرأت هذا التعليق، وأترجمه لكم نصاً: " بدون شك، الكتاب الذي أحدث أعظم تغيير في العالم هو القرآن. وأنت يجب ألا تكون مسلما بالضرورة لتقرّ بذلك. وعندما ظهر لأول مرة، نقل أمة من الوثنيين والبرابرة إلى شخصيات بصفات متطورة من المحبة والسلام لكل الإنسانية. ثم نشرت رسالة ذلك الكتاب لبقية الدنيا، وحتى هذا اليوم بالرغم مما تسمع في وسائط الإعلام فإن الملايين تحولت للإسلام. إن قوة هذا الكتاب غير قابلة للقياس، ولهذا السبب فإنه لا يقارن بأي من الكتب التي قد تظهر على لائحة أهم 12 كتابا في العالم."- أرشد أحمدي. قوة القرآن غير قابلة للقياس، صدقت يا أرشد!
 
وهناك خبر يريح القلب المكدود بأخبار الأمراض المريعة التي تطالعنا كل يوم، يقول تقرير في "التايمز" في 23 آذار (مارس) الجاري، إن دواء جديدا تمت تجربته على 772 مريضة، أحدث معدلا عاليا في الشفاء من مرض سرطان الثدي الذي يفتك بملايين النساء في العالم كل عام. والدواء اسمه أفاستين Avastin وحسب إفادة خبيرة من معهد لعلوم الدم والأورام Hematology-Oncology، هي الدكتورة روبن زون Robin Zon فإن الدراسة أثبتت أن دواء "أفاستين" أثبت فعالية في السيطرة على السرطان وأضافت أنه لم تظهر آثار جانبية للدواء على المرضى.. طبعا أثبت الدواء نجاعة أكبر على من لم يمض بهم المرضُ كثيرا. لذا، نثق أن لكل داء دواء.. وما على الإنسان إلا أن يبحث.. وسيجد!
 
وقصة تعصف بالقلب عن الفتاة الأفغانية غلسوما ( كتبت بالإنجليزية هكذا Gulsoma، وربما كان الاسم كلثومة) التي قابلها المراسل كيفن سايتس في كابل. وهي فتاة زوجت وهي في الرابعة من عمرها(!) عندما تخلت عنها أمها تحت ضغط زوجها الجديد، لرجل في الثلاثين. ثم مشاهد لا يتحملها الشعور عن تعذيب أهل زوجها لها من الأب إلى الأم والأولاد، وكيف كانت تعمل كل الوقت بلا أكل، وتنام شبه عارية بلا غطاء في قسوة ليالي كابل الباردة، وكيف عُلـِّمَ ظهرُها بخرائط من الجروح نتيجة صعقها تكرارا بالكهرباء.. وهربت لما ضربها حماها حتى كسر يدها وساقها.. وأخذها عابر طريق للمستشفى، ولما كشفت الصغيرة عن ظهرها كاد يغمى على المراسل، أما ما أطار وعيه شعاعا وهو أن جلدة رأسها مسلوخة من المنتصف دائريا، مثل طريقة حلاقة الكهنة المسيحيين في القرون الوسطى. لقد وجدت تعاطفا من العالم ومساعدات من أرجاء الأرض بعد أن ظهر التقرير.. سألها المراسل هل كنت خائفة؟ وأجابت بعزيمة وشجاعة:" لا، كنت واثقة أن معي الله". هل يحق لكم ولي أن نتساءل كم ضحية مثل البنت الأفغانية تتعذب حاليا بيننا؟!
 
أمنية الجمعة: أن يعيش كل الأزواج هذا الحب الذي بين محمد إسماعيل جواهرجي وحرمه.. شعر عسل أبدي!
 
.. مع السلامة!