سنة النشر : 05/05/2009 الصحيفة : اليوم
.. ومن لديهِ الآن ذرة شكٍّ في منفعة الخطابة الارتجالية (التوستماسترز)، فليقرأ ما يقصه علي الأستاذ التوماستري محمد عبدالله العيسى، وقد يقول قائلٌ لقد زدت علينا الجرعة يا نجيب في مسألة التوستماسترز، فأعدكم بأن يكون مقالي هذه المرة قصيراً أكثر من المعتاد - وأرجوكم ألا تتعودوا على ذلك - وأقول لكلّ من له رأي مخالف في التوستماسترز: صبراً، ولتقرأ ما كتبه العيسى، ثم والله لولا يقيني من منفعة هذه المهارات الخطابية وأثرها القريب والبعيد لما تحمستُ لها بكل هذه الحماسة..
وها هو محمد العيسى «مرة أخرى» يقول: «في يوم الجمعة الماضي شاركتُ في مسابقة نظمها أحد أندية التوستماسترز البحرينية (نادي المعرفة الإسلامية) تحت شعار «رسول السلام» والهدف منها الذبّ عن مكانة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بلغةٍ خطابيةٍ توستماستريةٍ راقيةٍ في محاولة لصدّ الهجمات الشرسة التي ابتدأت بالرسوم الكارتونية الدانماركية، وقد شارك فيها عشرةٌ من الخطباءِ، ثمانيةٌ منهم من البحرين، وواحد من قطر، ومحدّثك من السعودية.
ولقد أبلى الجميعُ بلاءً حسناً،ً وكان أعضاءُ لجنة التحكيم من الجاليات الأجنبية من غير المسلمين. ورغم أنه لم يحالفني الحظ في نيل أحد المراكز الثلاثة الأوَل إلاّ أن شرف المشاركة في الذودِ عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يغمرني ويكفيني.
في طريق العودة استلمتُ رسالة نصية هاتفية من مدير المسابقة محمد علي شكري، ورسالته تلك قدمت لي أروع وأرفع مكافأة استلمتها في حياتي من أروقة الخطابة. والرسالة التي وجهها لكل المتسابقين تقول: (أعزائي متسابقي «رسول السلام»: السلام عليكم مرة أخرى. إنكم لم تقوموا بأداء ٍ رائعٍ فحسب بل لامستم بعمقٍ شغافَ القلوب، فقد بادرت اثنتان من الجمهور – وقبل انتهاء المسابقة – باعتناق الإسلام .. لا يوجد عندي تعليقٌ آخر!) وعندما استلمتُ تلك الرسالة أدركتُ أني حُزْتُ على خيرٍ مما طلعتْ عليه الشمس.» وأنا، أضم رأيي إلى رأي محمد علي شكري لأقول: لا تعليق!