نستاهل ما دام فينا هذا الكاتب!

سنة النشر : 01/05/2009 الصحيفة : الاقتصادية

 

* في تقرير ضاف في جريدة "لوس أنجلوس تايمز"، في عددها بتاريخ 14 آب (أغسطس) الجاري بعنوان "حزب الله الباسل يبزغ من الأنقاض" Defiant Hezbollah Rises from the Rubble أنقل لكم ترجمة هذا المقطع: "وفي واشنطن يوم الإثنين، جاهد الرئيس بوش في أن يقلل من تفاخر حزب الله، بتصوير "المنظمة" – أي حزب الله - بصورة المنهزم، حين قال: "حزب الله، بالطبع، يملك جهازا رائعا للبروبوغاندا - أي الدعاية المضخمة- وهم يدعون النصر. ولكن كيف يمكنك أن تزعم الانتصار وأنت كنت دولة داخل دولة، آمنا في جنوب لبنان، وأنت الآن ستـُستـَبدَل بالجيش اللبناني وقوات دولية؟".. ولم يبق إذن ألا أن يمد بوش لسانه في وجه حزب الله!

***

* على أن ذات التقرير المشار إليه في المقتطف السابق يمضي موضحا: "وربما ردا على تصريح بوش :"ولكن حتى الـ 15ألف لبنانيا، والـ 15ألفا من القوة الدولية لن تجبر بالضرورة حزب الله على الخروج من خطوط حدود جنوب لبنان. بل إن كثيرا من المحللين يعتقدون أن الجيش اللبناني من المتوقع أن يحارب كتفا إلى كتف بجانب حزب الله عوضا عن تفكيكه، كما أن القوات الدولية لن تكون بدعة عن غيرها من القوات الدولية. إن ميليشيا حزب الله تأسست وازدهرت تحت الاحتلال الإسرائيلي، وأثناء وجود القوات الدولية، وأنه متشابك بشكل عميق ضمن السكان المدنيين في المدن والبلدات الجنوبية." .. وكأن هذه الفقرة مدَّة لسان مضادة في وجه الرئيس بوش!

***

* وتكتب الأستاذة دكتورة "نجاح بنت أحمد الظهار" مقالا بعنوان:"أقوالٌ تٌفرح، وأقوالٌ تُحزن" في جريدة "المدينة" بتاريخ 15 الجاري تقول فيه:"ومن الأقوال التي تجعلك تقف حائراً باكياً، وتشعرك بأنك أيُّها المسلم ويا أيُّها العربي لا تساوي جناح بعوضة في الأعراف الدولية الكبرى، ما صرَّح به ذلك الصوت النشاز، الذي مازال ينعق في أرجاء العالم مستعذباً صوته الذي لا يُطرب إلاَّ أذنيه، إنه صوت "بوش" الذي مازال يكذب الكذبة ويصدقها، إنه مازال يصدِّق نفسه بأنه يسعى للسلام، وبأنه مازال يملك قلباً رؤوفا رحيماً... إنه يريد أن يخدع العالم بأن ما يسعى إليه في لبنان وفلسطين والشرق الأوسط بأجمعه إنما هو من أجل الأطفال الأبرياء، فجاءت كلمته جافة باردة كبرود الدماء التي تجري في عروقه." الدكتورة نجاح كما يبدو لا تثق أبدا بالرئيس بوش، وغير معجبة بصوته وكأنها تقول إنه مثل تلك الأصوات الذئبية التي تعلن وصول الموت!

***

* ويصل بريدي مقال الكاتب الصديق الدكتور خالد باطرفي بعنوان "نستاهلك يا عبد الرحمن الراشد"، ويُبـَرِّح فيه:" في الوقت الذي ينزف فيه جسد الأمة من حراب أعدائها حتى "تكسرت الحراب على الحراب" ويجد العرب والمسلمون أنفسهم في مواجهة عدو "فاشي" من الشيشان إلى أفغانستان ومن العراق إلى لبنان وفلسطين، وفي الوقت الذي خرج أشراف الشرق والغرب من جماهير تتظاهر، وساسة ينددون، وكتاب يطالبون وصحفيون (حتى في إسرائيل) يفضحون المخططات "الفاشية" ضد الأمة، يطلع علينا صهاينة ومستغربو الإعلام العربي بدفاع عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وعن حق الرئيس الأمريكي في وصف إرهابيي بريطانيا بالفاشيين المسلمين. ويتساءل كاتب سعودي، عبد الرحمن الراشد: ما هو أنسب وصف من هذا الوصف؟ هم سموا نفسهم كذلك فبماذا نسميهم؟ ... ونحن نقدر له حساسيته العالية وذوقه الرفيع، إلا أننا نذكره بأنهم – أي مسلمي بريطانيا وغيرهم - لم يسموا أنفسهم بالفاشيين المسلمين. بل لم يسموا أنفسهم شيئا على الإطلاق، قبل أن يتبرع السيد بوش فيطلق تسميته. هذه واحدة، والثانية، لماذا لم تتسع أخلاق الزميل وذوقه العالي "للفاشيين" من أصحاب الأديان الأخرى؟!".. على أن الدكتور خالد يفيض به قبل أن يلقي القلم لينفث من قلبه الجملة الناقدة والغاضبة:"تدروا؟ أحنا نستأهل مادام فينا مثل هذا الكاتب ومثل الإعلام الذي يجاريه ... ومادمنا ساكتين!". يا دكتور خبرتك عاقلا.. أليس الصمت سلامة؟!

***

* صحة الجمعة: في جريدة "التايم" البريطانية عدد 14 آب (أغسطس) الجاري مقالة بعنوان:" تطور مذهل يعزز الأمل في علاج مرض الربو"، ويزيد تفاؤل التقرير حول هذا الاكتشاف أنه قد يساعد الأطباء لعلاج أمراض البرد، وحتى.. إنفلونزا الطيور. ويقول التقرير إنه كشفٌ ثوري يعدُ لتحويل حياة من يعانون من مرض الربو إلى حياة أكثر صحة وتحررا من المرض. ومبعث هذا الأمل والتفاؤل، هو اكتشاف فريق من الباحثين في "الإمبريال كولدج" في لندن أن نقصا في بروتين طبيعي مضاد للفيروسات هو المساهم الأكبر وراء هجمات الربو. التجارب أشارت إلى أن المصابين بالربو لديهم نصف معدل هذا البروتين المناعي، ويعرفه الأطباء باسم "لامبدا انترفيرونز" Lambda interferons مما يسبب ضعف مقاومتهم أمام الفيروس المسبب للربو. ثبت من التجارب أنه من الممكن نقل ذلك البروتين المناعي مباشرة إلى الرئتين بآلة الشهيق Inhaler، وحسبما يتوقع العلماء، فإن ذلك من شأنه أن يساعد على التحكم بطريقة جديدة لمنع المرض وبالذات نوباته الحادة. إنه فتح طبي قد يقضي على كل أمراض الجهاز التنفسي بأنواعها البسيطة والعصية. نرجو أن ينجح ويصل إلى مرضانا - عافاهم الله - بأقرب وقت.

***

* ويُهدي نائب بحريني وهو السيد محمد خالد نظارة سوداء مرفقة مع خطاب رسمي للقائم بأعمال السفارة البريطانية بالمنامة يشير له فيها بأنها قد تساعده لرؤية ضحايا الحرب في لبنان من المدنيين والأطفال.. بعد أن كان القائم بالأعمال احتج بخطاب إلى جريدة "الوطن" البحرينية على إصرارها نشر الصور" المريعة" وأن بريطانيا تعمل في الخفاء لوقف إطلاق النار" .. ما كان من النائب البحريني إلا أن بعث النظارة السوداء.. والمعنى مفهوم جدا!

مع السلامة..