سنة النشر : 24/11/2009 الصحيفة : الاقتصادية
* بين قانا وقانا الذي ضاع.. الضياع ذاته.
إن الناسَ فاض بهم، ولا يجب أن ننام على أن الجموع لا تهدر، مهما صمتت، تصمت مياه المحيط دهورا ثم تغضب في لحظات وتبني موجة تسونامية تحطم كل شيء لأنه لم يعد لها إلا مخرج وحيد أن تحطَِم.. ثم تتحطم. الجماهير التي تجمعت باللحظة والحال وكأن عقلا جماعيا أو لا عقل يقودها في وسط بيروت ثم تحطم بجنون وغضب وقهر وضياع لأي رؤية مبنى تابع للأمم المتحدة هي بداية تجمع الموجة التسونامية.أن يخرج أولاد وبنات في أحد شوارع المنامة يبكون وينتحبون ويأخذون عصيا ويضربون بها الهواء ويقعون على الأرض، هو بداية تجمع موجة تسونامية. أن تدخل امرأة يرفعها عن الأرض إعصار من الغضب مبنى الجامعة العربية وتقتحم مكتب أمينها العام وتـُمنع، ثم تصرخ من بهو المبنى، كأم يموت أطفالها أمامها، وقدمت احتجاجا مكتوبا بأنها للتو فقدت سبعة وخمسين من أبنائها وتطالب بدمهم حالا من الجامعة العربية، وهم الأطفال الذين أزهقت إسرائيل أرواحهم في قانا, وبصراخ لا يسمعه أحد في الجامعة.. هو بداية تجمع موجة تسونامية. عندما ينادي مهاتير محمد وهو الآن فرد بلا سلطة الأمة الإسلامية بمقاطعة الدولار الأمريكي، مع كل توابعه الزلزالية في الاقتصاد الإسلامي وهو العالم الخبير بذلك أكثر من غيره، كصرخة ذبيح من الضيم والقهر.. هي بداية تجمع موجة تسونامية.
***
* كيف ستتسارع هذه الموجة؟ أنا لست عالما بطبوغرافيا المحيطات، ولكني أرى المحيط دما لزجا ثقيلا.. ولكني سأقول لك ما هو الزلزال الذي سيفعل ديناميكية تجمع الموجة الماردة.. هذا الزلزال له مكونات وهي رهيبة ومخيفة منها هذه الفتوى التوراتية التي أفتى بها حاخامات اليهود الكبار ونشرت في الصحف ( كي تعرف أنها حرب دينية في الأصل والأساس) هذه الفتوى تبيح مجزرة قانا.. لماذا؟ القانون الديني اليهودي يلغي صفة الأبرياء في صفوف الأعداء.. يعني أن كل أطفال العرب باليقين اليهودي هم جنود حرب.. وهي صفة لم تسنح لجيوش العرب!
***
* "دورنا جاي جاي" – طفل مصري يبرر تبرعه بمالٍ لأطفال قانا.
***
* الممثل الأسترالي الشهير "ميل جيبسون"، صاحب ومخرج فيلم آلام المسيح سجل موقفا ضد اليهود في نقله للقصة الإنجيلية. على أن الأمر يبدو أنه تفاقم مع الممثل، حسب ما أورده تقرير في "النيويورك تايمز" في الثاني من أغسطس الجاري، بعنوان:"ميل جيبسون يطلب الصفح من اليهود"، وذلك عن ما قاله به في هجوم على اليهود أمام ضابط كان يريد القبض عليه في حالة سكر. وخرج منه اعتذار لليهود، اعتذار رجل مذلول جدا فيعترف في التصريح الذي يرجو به عفو اليهود" ليس هناك أي عذر، ولا يجب أن يكون هناك أي تقبل لأي إشارة ضد السامية" ثم يزيد جرعة اعتذاره ويقول إنه يريد أن يقابل رئيس الطائفة اليهودية ليقدم اعتذاره شخصيا، ويلتمس منه طريقا نحو الشفاء من الإدمان. وترون أن هذا واحد من الأدلة حتى نعرف من يحكم أميركا.. التي تحاول أن تحكمنا!"
***
* وبمناسبة الحديث عن الشرق الأوسط الجديد، أتفق هذه المرة مع الرسام الأمريكي "نيك هندرسون" الذي لا يعجبني توجهه الغالب لصالح اليهود، حين ظهر له رسم كاريكاتوري في "الواشنطن بوست" حول هذا الاصطلاح، في الثلاثين من يوليو الفائت. الرسم من مشهدين، المشهد الأول عن امرأة تركض بفزع تحمل رضيعها وهو يكاد يطير منها والعمران حولهما خراب، وتنفجر أمامهما وحولهما القنابل وأزيز الرصاص والسماء فوقهما صواريخ ونار، معلقا على هذا المشهد بأنه الشرق الأوسط القديم.. أما المشهد الذي رسمه لما سيكون عليه الشرق الأوسط الجديد.. نفس المشهد!
***
* " جئت هنا – أي العراق- لكي أقتل الناس"- ستيفن جرين الجندي المسخ الذي اغتصب مراهقة عراقية ثم قتلها، وكان قبل ذلك قد أطلق الرصاص على أمها وأبيها وطفلة في الخامسة حتى الموت. ونضيف أنه نسى أن يقول نقتل الناس بعد أن نغتصبهم أو نغتصب نساءهم. سُرِّح "جرين" من الجيش الأمريكي، ولكن المتحدث عن الجيش قال لم نسرحه بسبب القضية المنظورة، ولكن لأنه يعاني من اختلال الشخصية- "Personality disorder . يعني أنه في الجيش ويحارب وهو مصاب بعلة عقلية! إذن، كم مخبول أرسله الجيس الأمريكي إلى العراق؟ وماذا عن جنود البحرية الذين قتلوا 25 أعزل في الحديثة في نوفمبر الماض؟ هل يعانون من علل عقلية؟.. ولا عجب فإن ما ترى في العراق، من جراء الحرب، هو نتيجة قرار من ناس يبدو أنهم يعانون من علة عقلية، وأخلاقية.. وإنسانية!
***
* فيدل كاسترو الزعيم الكوبي مريض جدا، وهو ناقهٌ الآن من عملية حرجة بالغة الدقة لما يعانيه من نزف في الأمعاء.. بعد ثمانية وأربعين عاما، ولأول مرة، ينقل "عرشه" أقصد صلاحياته إلى أخيه راؤول وزير الدفاع الحالي. أي ينتقل حكم جمهورية كوبا من كاسترو إلى كاسترو.. كسلالة ملكية. عاشت جمهورية البروليتاريا!
***
* كلام الجمعة:
والله ُ ينصرُ من يدعوه يا ولدي وتستـجيـبُ لدعـْواهُ السّمـــواتُ
نصرٌ من الله بالإيمان ظلــَّـلـََنـا عَلـَتْ بهِ لجبينِ الشمسِ هاماتُ
مع السلامة..