مداخلات القراء

سنة النشر : 15/05/2009 الصحيفة : اليوم


مداخلات القراء:

- من المهندس حمد بن ابراهيم الدوسري، هذه المداخلة بمعلومةٍ تستحقُّ التأملَ: «أجبتَ لسائلةٍ في (اسألوني) بأن «مافيا» تعني صديقا، ووجدت مبحثاً يشير إلى أن الكلمة ابتدأت لما فتح العربُ صقلية وأوعزوا لأصحاب السلطة بأن يجمعوا الزكاة للفاتحين، ويقولون لصاحب السلطة المخوَّل بجمع الجزية: أنت «مُعفى»، ومع الزمان والنطق الأعجمي تحولت الكلمة إلى «مافيا»، ثم دخلت المعاجم لتعني الجريمة المنظـَّمَة.»

- ومن الدكتور غالب الأصمع:» أشكرك على عنايتك بأسلوب اللغة العربية السليم، وحرصك على الترقيم والتشكيل وهو قليل بين الكُتـّابِ اليوم. ولكن هذا لا يمنع أن أصحّح لك خطأ شائعا وقعتَ به أكثر من مرة في أكثر من مقال، حين تقول» وهم عُزّلٌ من السلاح ( بتشديد الزاي)»، والصحيح: « وهم عُزْلٌ من السلاح ( بتسكين الزاي) لأنها جمعٌ لـ ِ»أعزَل»، مثل أحمَق وجمعها حُمْق، وأحمَر وجمعها حُمْر».

- من السيد أحمد اليامي: «اسألوني» أنارت لي طريقاً طريقَ النور في درب الظلام وأهدتْ لي من الإرشادِ قسماً وأعطتني التَّجَمُّلَ في النظام .. ومع أسئلة القراء: من الزوجة المخدوعة، وتتساءل إن كنتُ سأجيب عن نوعية تساؤلاتها:

وجدت مظروفاً على طاولة زوجي من امرأة، وواضحٌ أنه غرامي فهل أفتحه ؟

- حاذري أن تفتحيه، ولكن احرصي أن تجعلي زوجك يعرف أنك رأيته، ولكن ليس بالكلام. وستجدين طبعا الطريقة.. هذا أعظم تعبير وتأثير. لو فتحته، وتأكدت بالفعل من أنه غرامي،

ما الخطوة التالية؟

- هنا فقدتِ الخطوة الأولى، وجعلتِها ورقة بيد زوجك: ماذا برأيك ستجيبنيه مثلا لو استغلّ هذا الخطأ منك، وقال : «من أجل ذلك لجأتُ لأخرى، لأنك متلصّصة !»

إلى أي حدٍّ هي الثقة الزوجية؟

- الثقة تسبقُ الحبّ.

ومن «سناء- محبة الخير»: أنا، ولله الحمد، متفوقة في أعمال الخير والتطوع ( واللهُ يعلم) وتنهمر علي انتقادات ممن لا يعملون؟

- أحذرك من الرد. سجلي انتقاداتهم كعلامات تفوق لك، فكلما زاد نقدهم ارتفعت علاماتُ تفوقكِ، فلا تعد تؤذيكِ بل تشجّعك.

والفرنسي «بلزاك» هو الذي قال: ( نقائص العظماءِ هي عزاءُ التافهين) فكيف يا سناء بتفوقهم؟!

ومن «نازك الجديدة»: إني مفتونة بالشعر العراقي الحديث، وأولهم بدر شاكر السياب، وهناك قصيدة له يقول فيها (كأني انبعثتُ أروفيوس) ويقول أيضا (يلتقي بها، بيورديس:آه يا عروس) فما معنى أروفيوس وبيورديس؟

- الصحيح ليس ما معنى، بل: من هما؟ والاسم ليس «بيورديس» كما كتبته، وإنما «يورديس» من غير الباء، فالسيّاب أدرج الباءَ كحرف جر. و»أروفيوس» هو في اسطورة الإغريق من ذهَبَ للعالم السفلي وسحر بروعة عزفه الحراس ليعيد زوجته يورديس إلى عالم الأحياء.

ومن «رجل أعمال»:

أردت أخذ صورة مع ولدي وهو يضع يدَه على كتِفي لتـُعلـَّق على مدخل مقرّنا الجديد فرفض بحجة أنها مخجلة، فماذا ترى؟

- إن أردتها أن تكون طبيعية، فاجعل ابنك يضع يده في جيبك!

ومن «الدكتور أخلاق» هذه الأسئلة ( ق.ع.) هل تعتقد أن تحضير الأرواح حقيقي؟

- أعظم من اشتغل كوسيط روحي في بريطانيا قبل عقود هو «وليم روي»، الذي اعترف بمذكراته أنه كان يلجأ للتدليس والتمويه والتضليل .. واشتهرت جمعية روحية في مصر وضجت شهرتها قبل أربعين عاما والتحق بها العلماءُ والمفكرون والساسة والنجوم ورجال الأعمال، حتى أعلن أمينها العام توبته، وقال إنها ليست أرواحا بل كنا نستعين بشياطين وقرناء من الجن .. ثم تفككت الجمعية، ولم تلتئم من جديد .. فلك أن تتأمـّل!

هل صحيح أن العالِمَيْن «ماركوني» و»أديسون» عملا على تحضير الأرواح؟

- يا رجل؟ ربما وصلك عن الكتاب الذي أثار ضجة في أمريكا قبل قرابة نصف قرن لما نشر بروفسور الأمراض العصبية في جامعة مينابوليس الأمركية الدكتور «فردريك باورز» كتاباً قال فيه إن أديسون وماركوني في «العالم الآخر» يتـّحِدان لاختراع آلة تجعل التواصل مع الناس وأرواح من يحبون ممكنا.. وترى يا دكتور أن طبيب الأمراض العصبية ذاك كان يحتاج أن يُعرض على طبيب أمراض عصبية! وهل صحيح أن الأمراضَ كما يُقال نجحت في علاج أمراض مستعصية؟ - تبين أن المرض المستعصي الذي لا علاج له، مرضٌ اسمه «كما يُقال!»

ومن أيمن الشابوري (ق.ع.): برأيي أن من أسوأ الأشياء أن تسيء لأحد.

- برأيي أن من أجمل الأشياء أن تعتذر لو أسأتَ لأحد!

برأيي أن من أسوأ الأشياء ظلامٌ بلا شمس.

- برأيي أن من أجمل الأشياءِ أن الشمسَ تُحَضـِّرُ للشروق!

برأيي، من أسوأ الأشياء أن تحب من لا يحبك.

- برأيي، أن من أجمل الأشياء: المقدرة بأن تـُحب من لا يحبك!

 تعقيب: في سؤال «نازك الجديدة»، رغم لا معقولية الأسطورة إلا أنها من أكثر أساطير الإغريق فتنة في السردِ والأحدث، فأروفيوس كان عازفا يقوم بعزف أروع وأرق الألحان فتغني الطيور، وترقص الأزهار، وتمطر السحب زخات الثلج، وتتفتح الأثمارُ على الأغصان، حتى أحب الفاتنة «يورديس»، وفي ليلة عرسه هجمت عليها أفعى شيطانية وماتت فرحلت للعالم السفلي، وهنا بدأت رحلة الزوج العاشق لجحيم العالم السفلي، حتى وصل هناك وسحَرَ الحراسَ الأشداءَ وخدّرهم طرباً بألحانه، ثم أخذ حبيبته وعروسه، وكان الشرط أن يتقدم الطريق ولا يلتفت أبدا للوارء ، ولكنه من حماسته وعشقه التفتَ خطأ، لترحل الحبيبة مرة أخرى لعالم الأموات.. هذه المرة من غير رجعة!