الكنيسة واللغة العربية

سنة النشر : 05/06/2009 الصحيفة : اليوم

 
أستأذنكم بتقديم بعض الأسئلة المختارة للقراء تحمل الصفة والبحث الفكريين.
 
.. من الأستاذ سعيد اليامي - الرياض:
 
ما الكنيسة الرومانية؟
 
- هي الكنيسة الأولى التي ظهرت مع القيصر الروماني قسطنطين، كما يقال إنه أول من حرّف في الإنجيل. ثم انقسمت إلى الكنيسة الكاثوليكية، والكنيسة البروتستانتية.
 
هل المبشرون المسيحيون في رأيك طيبون؟
 
- أنظر يا سعيد كل من يريد مصلحة للناس من قلبهِ فهو طيب. ولقد قام بعض المبشرين بأعمال كبرى في التعليم وتطوير الشعوب، وبعضهم ساهم في الدسائس السياسية، وهذا يكون بعيدا عن كون دينهم غير صحيح.
 
.. ومن الأستاذة ريم الغفاقي، هذان السؤالان، وهما سؤالا الأسبوع:
 
لما كنت أقرا مقالة عن التصوف عند النساء مرّتْ علي اسماءُ غريبة مثل عفيرة وماجدة، وحيونة فمن هن؟
 
- سؤال ملغوم بعدة اسئلة، معليش. الأولى هي عفيرة بنت الوليد ( ق1للهجرة) وتعرف عند الصوفيين «العابدة الزهية» ونظرتها أن اللهَ تعالى وجوده إحاطة، وإحاطته علم وعلمه حبّ ورحمة وحياة. وكانت تعتقد أن الجوارحَ ( اي الشهوات الجسدية) هي الحجاب الذي يحجب الإنسانَ عن ملكوت الحق. والثانية ماجدة القرشي من عابدات القرن الثاني وتسمى «الوليّةِ الزاهدة»، وكانت تسكن البحرين. زهدها قائمٌ على مفهوم فكري للوجود الإنساني : الوجودُ الآني، والوجودُ الباقي. أما حيونة فتسمى «الوليّةِ الوالهة» فهي أكثرهن تعلقا بالعشق الإلهي والانقطاع عن الناس والوحشة عنهم حتى اتُهـِمَتْ بالجنون، ويقال إنها كانت مرشدة الزاهدة رابعة العدوية.
 
« غير مجدٍ في ملـّتي واعتقادي نوح باكٍ ولا ترنم شادي»، لماذا، هل تيبّس قلبُه؟
 
- لم تذكري يا ريم أن قائلَ البيت هو أبو العلاء المعري، ولا يقصد هنا عدم الاكتراث، وإنما قصده أنه لا النواح ولا الغناء سيغيرُ مجريات الواقع.
 
.. ومن الأستاذ حلمي السيد : كنت أدرس اللغة العربية بالأزهر في القاهرة، وفي محاضرة لأستاذٍ زائر ذكر أن (الفرّاء) أعظم نـُحاة العرب، فمن هو؟ وهل هذا صحيح، فالذي أعلمه أن سيبويه هو أعلم النحاة؟
 
- إنه ابو زكريا الفرّاء الذي قال عنه الأنباري : « لو لم يكن لأهل بغداد من علماء إلا الكسائي والفراء لفخروا على الناس أجمعين.»، وكان الفرّاءُ متعصبا بحقدٍ ضد سيبويه وأشبع كتابه (الكتاب) نقداً وغربلة سلبية.. وكلاهما عظيمان إلا أن سيبويه في رأيي أجوَد علما، وأصحّ عقلا. .. وسؤالٌ طريفٌ من الأستاذ أحمد بن راشد :
 
لي صديقٌ يصر على أن يرسل لي رسالة كل يوم فيها كلام شوقٍ وحب، ويعتبر ذلك زيادة في أواصر المحبة .. فهل يحق لي التوجس منه؟
 
- لا يجب أن تفعل ذلك، فمن يجد صديقاً كهذا حتى لو بالغ في محبتِه؟ وما الضرر مادام قويم الأخلاق والسلوك؟ يمكنك أن تفهِّمْهُ أن هذا يزعجك .. أو أن تستغني عنه لي! ..
 
ومن الأستاذ ناصر العتيبي هذه الأسئلة :
 
قال لي واحد إن هناك دولة اسمها كوريا موريا فضحكت وأكد أنها صحيحة فما رأيك؟
 
- صحيح نوعا، لكنها ليست دولة فهي مجموعة جزر تقع فعلا في خليج كوريا موريا بجنوب عمان في بحر العرب.. وإن أردت أن تتعجب أكثر فيقال إن اسمها الأصلي هو «خريان مريان» ثم حٌرفت لما سماها الانجليز إلى كوريا موريا. ويقال إن معنى تلك الكلمة هو: « مخلفات الطيور!»
 
هل صحيح أن الديانة اليهودية تعتبر أن من يقتل غير اليهودي يحسب له أجرا؟
 
- لقد قرأت في كتاب اسمه (اليهودية) قديم ألفه الدكتور أحمد شلبي بأن التلمودَ (من أسفار اليهود المقدّسةِ) ينص أن من العدل أن يقتل اليهوديُ كل أممي ( أي غير اليهودي) لأنه بذلك يقرب قربانا إلى الله. هل اسرائيل دولة مثالية؟
 
- عند أهل القصيم مثل يقول : (ضع رأسك بين قدميك واشهد على والديك). إن الحرية الديموقراطية هي التي صانت دولة اليهود اسرائيل من أسباب الانقلابات العسكرية ومن الديكتاتورية ما هيأ لها التقدم العلمي والاقتصادي والعسكري.
 
.. ومن الأستاذ مساعد العنزي هذا السؤال: يقال إن الكويت أشرف على إعداد دستورها رجل علماني هو السنهوري، فهل تـُعتـَبرُ دولة الكويت دولة علمانية؟
 
- يا مساعد لقد سألتَ شخصا قرأ كثيرا للدكتور عبد الرزاق السنهوري القانوني العظيم، وقرأ عنه أكثر. وخذ مني أن الدكتور السنهوري ـ يرحمه الله ـ من أكبر المتشيّعين للفقهِ الإسلامي كمصدرٍ للتشريع.. باقي الجواب ستستنتجه أنت! ..
 
وأختمُ في سؤالٍ من رسالةٍ طويلةٍ من الولد المهذب أحمد من ملبورن باستراليا:
 
راعي الكنيسة الصغيرة الكاثوليكي أصر علي في حفل أن أجرب النبيذ، وأصر على أن أتحرر قليلا، فكيف أواجه إلحاحه؟
 
- بما أنه راهبٌ كاثوليكي، فقل له : «سأشرب النبيذَ احتفالاً بزواجك!» تعقيبات : الكنيسة الكاثوليكية تمسكت بالرهبنة. والكنيسة البروتستانتية قساوستها يتزوجون ويعيشون كباقي الناس.
 
رابعة من أعظم العاشقات الربانيات فهي التي تقول: أحبكَ حبّيْن، حب الهـوى وحبّـــاُ لأنــكَ أهلٌ لذاكــــــــا فأما الذي هو حبُّ الهوى فشُغلي بذكركَ عن سواكــــا وأمــّا الــذي أنت أهلٌ لهُ فكَشفُكَ للحُجُبِ حتى أراكـــا فلا الحمدُ في ذا ولا ذاك لي، ولكن لك الحمدُ في ذا وذاكا تحرم تعاليم الكنيسة الكاثوليكية الزواج على رهبانها، تحريما قاطعا.
 
في أمان الله